إضاءات في النفس
——————-
* نحن نريد من الناس أن يكونوا دقيقين معنا إلى أبعد الحدود ، فلا يفهمون من أقوالنا وأعمالنا إلا ما نريده بالضبط ، ونريد أن يطبقوا معنا وعلينا المعايير العلمية الصارمة الصحيحة ولكنا لانفعل الأمر ذاته معهم ، فكثيراً ما نفهم عنهم غير الذي يريدون وغير الذي تحتمله أقوالهم وأفعالهم ، وننطلق في ذلك بعفوية وسذاجة ، وكأن العمل الذي قمنا به غير مقصود … فكأن العِوَج فينا صار طبيعةً وجبلةً ، وربما لأنه ينطلق من التربية ومن معطيات البيئة !
* النفس كثيرة التلوم ، سريعة التقلب ، وإنها لتشرق فيها أحياناً أنوار اليقين حتى يتعجب من الناكبين عن الصراط كيف استمرؤوا الضلالة والمعصية ، ثم تنتكس ويخفت نورها ويجلب عليها اللعين بخيله ورجله ، ويزين لها شهوة الدنيا ويعزف لها نغمة الإغراء حتى لتعجب من المهتدين الكافين كيف صبروا وعفّوا ، والإنسان لما غلب عليه ، والمعصوم من عصمه الله .

