إني أومن أن هناك نوعين من البشر:
نوعٌ يمشي، وهم أكثرُ سكّان الأرض، لو أصابتهم مشكلة،ٌ أو حطـَّتْ عليهم عاهة،ٌ أو لازمَتهم إعاقة،ُ أثقلتْ مشيـَهم على أديم الأرض، لأنهم حملوه على أعناقِهم، فأربك مسيرتهم في ممرات الحياة.
ونوعٌ يطير، وهم قـِلـَّة القِلةِ، نوع ٌمن البشر لهم تكوينـُنا التشريحي، ولكنهم يختلفون عنا بقوةِ إرادة، وصلادة تصميم، فتصير كل إعاقةٍ ريشا بجناح.. فإذا الواحد منهم يخفق جناحاه ليطيرا به لمعالي السمو والإنجاز والتفرد.. فبينما يعاني ويضعف صراعهم مع تحديات الحياة أولئك الذين يمشون ويحملون معهم أثقالا من متاعبهم البدنية أو الظرفية.. يتفوق البشرُ الطائرون لأنهم يضمون إعاقاتهم ويدمجونها من ضمن جناحي الطيران، فإذا هي ريشة جديدة أو ريشتان تقويان قوادم وأطراف الأجنحة ليضربا في تيار الأهوية ويرتفعان في شواهق السماء..
نجيب الزامل

